لبيب بيضون
522
موسوعة كربلاء
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل . . . الخ . أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ؟ . ولو أنه احترم الرأس حين وصوله إليه ، وصلّى عليه ودفنه ، وأحسن إلى آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يترك الرأس في الطشت ، ولم يضربه بالقضيب ، ولا صبّ عليه الخمر ، ما الذي كان يضره ، وقد حصل مقصوده من القتل ! . ولكن أحقاد جاهلية ، وأضغان بدرية ، ودليلها ما تقدم من إنشاده . 625 - تعليق مجلة العرفان : ( العرفان ، مجلد عام 1937 ، ص 60 و 61 ) قال السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) ص 80 و 81 : ولما قتل الحسين وبنو أبيه ، بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد ، فسرّ بقتلهم أولا ، ثم ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك ، وأبغضه الناس ، وحقّ لهم أن يبغضوه . وفي ( الكامل ) لابن الأثير ، ج 4 ص 55 : قال ابن زياد لمسافر بن شريح اليشكري : أما قتلي الحسين ، فإنه أشار إليّ يزيد بقتله أو قتلي ، فاخترت قتله . أفهل بعد هذا يصدّق لبيب أن يزيد حين وضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه ، بكى . وهب أنه بكى من منظر تتصدّع منه القلوب المتحجرة ، أفهل تمحو تلك الدمعة صحائفه السود الدكناء ؟ ! . ولقد أقرّ معاوية الثاني ابن يزيد بأن أباه قد قتل الحسين عليه السّلام ، ونازع على أمر كان غير أهل له ، حيث قال : إن هذه الخلافة حبل اللّه ، وإن جدي معاوية نازع الأمر أهله ، ومن هو أحقّ به منه علي بن أبي طالب . وركب بكم ما تعلمون ، حتى أتته منيّته ، فصار في قبره رهينا بذنوبه . ثم قلّد أبي الأمر وكان غير أهل له ، ونازع ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقصف عمره ، وابتزّ عقبه ، وصار في قبره رهينا بذنوبه .